البكري الدمياطي
185
إعانة الطالبين
( قوله : في مال بيت المال ) إضافة مال إلى بيت لأدنى ملابسة ، أي مال المسلمين المحفوظ في بيت المال . ( قوله : ولا في ريع موقوف ) هذا التركيب إضافي ، أي لا تجب الزكاة في ريع الشئ الموقوف . والمراد بالريع : ما يستخرج منه من الفوائد . ( وقوله : من نخل أو أرض ) بيان لموقوف . ( قوله : على جهة عامة ) متعلق بموقوف . ( قوله : كالفقراء إلخ ) تمثيل للجهة العامة . ( قوله : لعدم تعين المالك ) تعليل لعدم وجوب الزكاة فيما ذكر . ( قوله : وتجب ) أي الزكاة . ( قوله : في موقوف ) أي ريع موقوف . ( قوله : على معين واحد ) أي كزيد . ( قوله : في موقوف ) أي شئ موقوف من أرض أو نخل أو غيرهما . ( قوله : على إمام المسجد ) أي من يصلي في هذا المسجد إماما . ( قوله : أو المدرس ) أي في هذا المسجد مثلا . ( قوله : بأنه ) متعلق بأفتى ، وضميره يعود على من ذكر من الامام والمدرس . ( قوله : يلزمه زكاته ) أي الموقوف ، أي ريعه . ( قوله : قال شيخنا ) عبارته : وأفتى بعضهم في موقوف على إمام المسجد أو المدرس بأنه يلزمه زكاته كالمعين ، وفيه نظر ظاهر ، بل الوجه خلافه ، لان المقصود بذلك الجهة ، دون شخص معين . كما يدل عليه كلامهم في الوقف . اه . ( وقوله : لان المقصود بذلك : الجهة ) أي كل من اتصف بهذا الوصف ، لا شخص معين . ( قوله : إن غلة الأرض إلخ ) مقول القول ، والغلة هي الريع المار ، وقد علمته . ( قوله : المملوكة ) بالجر ، صفة للأرض . ( قوله : أو الموقوفة على معين ) احترز به عن الموقوفة على غير معين ، فإنه لا تجب فيه الزكاة - كما مر آنفا . ( قوله : من مال مالكها ) أي الأرض ، وهذا بالنسبة لما إذا كانت مملوكة . ( وقوله : أو الموقوف عليه ) أي أو من مال الموقوف عليه ، وهذا بالنسبة لما إذا كانت موقوفة ، فكلامه على اللف والنشر المرتب . ( قوله : فتجب عليه ) أي من ذكر من المالك ، أو الموقوف عليه المعين . ( قوله : فإن كان البذر من مال العامل ) أي الذي يعمل في الأرض ويزرعها . ( قوله : وجوزنا المخابرة ) أي وجرينا على أنها جائزة ، أي صحيحة . وهذا ليس بقيد ، بل لو جرينا على أنها فاسدة يكون الحكم كذلك ، لان فاسد الإجارة كصحيحها ، فتكون الزكاة واجبة على العامل ، لان الزرع ملك له ، وعليه لمالك الأرض أجرتها فقط . وعبارة الروض وشرحه : وتجب الزكاة على مالك الثمار والحبوب . وإن كانت الأرض مستأجرة أو ذات خراج . اه . والمخابرة : هي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من العامل - كما سيأتي - والمعتمد فيها عدم الصحة ، لقوله ( ص ) : من لم يذر المخابرة ، فليؤذن بحرب من الله ورسوله . ( قوله : ولا شئ على صاحب الأرض ) أي لا زكاة عليه ، سواء كان مالكا أو موقوفا عليه . ( قوله : لان الحاصل له إلخ ) أي لان الشئ الذي يحصل لصاحب الأرض يأخذه مما استخرجته الأرض أجرة أرضه ، وهي لا زكاة فيها . وفي فتاوي ابن حجر ما نصه : ( سئل ) عمن أكرى مزرعة لاحد على أن له شيئا معلوما من الغلة كل سنة ، فهل يجب عليه - إذا أخذ تلك الأجرة - أن يؤدي زكاتها إذا بلغت نصابا أو لا ؟ وإذا كانت الأجرة نقدا ، ماذا حكمها ؟ ( فأجاب ) بقوله : لا تلزمه زكاة الأجرة إن كانت حبا إلا إذا كان للتجارة ووجدت فيه شروطها ، ولا تلزمه زكاتها إذا كانت نقدا إلا إن مضى عليه حول من حين ملكها وهي نصاب . اه . بتصرف . ( قوله : وحيث كان البذر من صاحب الأرض إلخ ) هذه هي المزارعة ، لأنها معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من المالك - كما سيأتي - والمعتمد فيها أيضا عدم الصحة . ( قوله : وأعطي منه شئ للعامل ) الفعل مبني للمجهول ، وأسند إلى مفعوله الثاني ومفعوله الأول